المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

18

أعلام الهداية

والكلامية - والفقهية والتفسيرية إلى جانب عطائه في سائر مجالات المعرفة البشرية . وقد سار هذا الإمام العظيم على نهج أبيه من القيام برعاية الشيعة وتربيتهم علميا وروحيّا وسياسيّا بما يجعلهم قادرين على الاستمرار في المسيرة التي خططها لهم أئمتهم المعصومون حيث تنتظرهم الأيّام المقبلة التّي تتميّز بالانقطاع عن أئمتهم فكان لا بدّ لهم أن يقتربوا من حالة الاكتفاء الذاتي في إدارة شؤونهم فكريّا وسياسيا واجتماعيا واقتصاديا . أجل ، لقد استطاع هذا الإمام - العظيم بالرغم من قصر عمره الشريف - أن يحقق أهدافا كبرى تصبّ في الرافد الذي ذكرناه . ويدل استشهاده - وهو في الخامسة والعشرين من عمره - على مدى نجاحه في حركته وتخطيطه حيث أربك حضوره في الساحة الاجتماعية الإسلامية الحكّام الطغاة واضطرّهم لاغتياله والقضاء على نشاطه البنّاء .